القاضي النعمان المغربي

394

دعائم الإسلام

كله بالزوجية والقرابة ، وحذف تفسير ذلك عند ذكر المسألة اكتفاء بعلم السامع أن ذلك لا يكون إلا كذلك ، أو يكون علي ( ص ) رأى الزوج أو المرأة أهلا لما فضل من ميراثهما فأعطاهما ذلك إذ كان من الأنفال كما ذكرناه ، وقد قال الله ( ع ج ) ( 1 ) : يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول ، وقد ذكرنا في غير موضع أن ما كان للرسول ( صلع ) فهو لامام الزمان من أهل بيته ، فكان ذلك مالا مفوضا فيه إلى علي ( ص ) وضعه حيث أراه الله ( تع ) وضعه فيه . وقد جاء عن علي ( ع ) أن رجلا دفع إليه مالا أصابه من دفن الأولين ، فقال : لنا فيه الخمس فهو عليك رد ، فهذا لأنه ( ع ) رآه أهلا لذلك . ( 1391 ) وعنه ( ص ) أنه قضى في رجل أسلم ثم قتل خطأ وليس له وارث ، فقال : اقسموا الدية في عدة ممن كان أسلم ، فهذا ومثله ما رويناه عنه ، أنه قال في رجل مات وليس له ورثة فأوصى بماله للمساكين فأجاز وصيته ، وإنما كان ذلك لان ثلثي المال إليه فرأى وضعه في المساكين . ( 1392 ) وقد روينا عن رسول الله ( صلع ) أنه رفع إليه تراث رجل هلك من خزاعة ( 2 ) وليس له وارث ، فأمر أن يدع إلى رجل من خزاعة . فهذا من ذلك وله نظائر كثيرة يطول بها الكتاب . ( 1393 ) ومن ذلك ما روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( ع ) أنهما قالا : إذا هلك الرجل وترك بنين ، فللأكبر منهم السيف والدرع والخاتم والمصحف . فإن حدث به حدث فهو للذي ( 3 ) يليه منهم ، فهذا قول لو حمل على ظاهره لكان خلاف الكتاب والسنة وقول الأئمة والأمة ، وقد يترك

--> ( 1 ) 8 / 1 . ( 2 ) حش ى - حي من اليمن من الأزد . ( 3 ) ى - فللذي يليه منهم .